أبو ريحان البيروني

169

القانون المسعودي

الباب الرابع في تواريخ أخر غير الثلاثة المستعملة في هذه الصناعة التواريخ كثيرة ، والمستعمل منها في زماننا في ديارنا هي الثلاثة المذكورة ولذلك لم يقع في ذواتها شبهة ، وقد استعمل بطليموس في المجسطي تواريخ كثيرة مختلفة ، والأعمّ فيه تاريخ بختنصر ثم الذي يتلوه تاريخ ممات الإسكندر المعروف في زيج ثاؤن بفيلفس وبينهما من السنين أربعمائة وأربع وعشرون سنة وليس يستعمل في المجسطي والقانون غير شهور القبط فهذه السنون إذا مصرية غير مكبوسة وبين فيلفس وبين تاريخ ملك يزدجرد تسعمائة وخمس وخمسون سنة مصرية وثلاثة أشهر منها . معرفة تاريخي بختنصر وفيلفس من تاريخ يزدجرد إذا أردنا ذلك زدنا على سني تاريخ يزدجرد ألفا وثلاثمائة وتسع وتسعين سنة وجعلنا ما مضى من النوروز أياما كله وزدنا عليها تسعين يوما فإن تمّ منها ثلاثمائة سنة وستون ألقينا منها ثلاثمائة وخمس وستون وزدنا على السنين سنة واحدة فيكون الحاصل سني تاريخ بختنصر ، ثم قسمنا الباقي من الأيام بشهور القبط ثلاثين ثلاثين إلى أن يبقى ما لا يزيد ثلاثين فيكون الماضي من الشهور الذي انتهينا إليه ومهما نقصنا من سني تاريخ بختنصر أربعمائة وعشرين بقي تاريخ فيلفس الذي هو ممات الإسكندر ، وإن شئنا زدنا على سني تاريخ يزدجرد تسعمائة وخمس وخمسين بدل زيادة الألف والثلاثمائة والتسع والتسعين في تاريخ بختنصر وعملنا عملنا الأول بعينه فيحصل تاريخ فيلفس . معرفة تاريخهما من تاريخ الهجرة إذا أردنا ذلك بسطنا تاريخ الهجرة كله أياما وزدنا عليها مائة وسبعة عشر يوما ثم قسمنا المبلغ على ثلاثمائة وخمسة وستين فتخرج شهور وتبقى أيام نقسم لشهور القبط على ثلاثين كالعادة ثم زدنا على السنين الخارجة ألفا وثلاثمائة وسبعين إن أردنا بختنصر أو تسعمائة وستة وأربعين إن أردنا فيلفس فتجتمع سنو تاريخ أيّهما أردنا للسنة المنكسرة .